الفاضل الهندي

456

كشف اللثام ( ط . ج )

قال : هيهات يا أبا شبل إذا مضت خمسة أشهر فقد صارت فيه الحياة فقد استوجب الدية ( 1 ) . وأفتى بمضمونه الصدوق ( 2 ) . وقال الحلبيّان ( 3 ) : إنّ ديته ذلك إن خرج حيّاً فمات ، فإن مات في بطنها فنصف ذلك . واستظهر في المختلف أن يكون المراد ما أفتى به الأصحاب ( 4 ) من تساوي الحالين . وهو بعيد جدّاً . ويجوز أن يكون استنبطا ذلك ممّا ستسمعه من خبر أبي سيّار أو ابن سنان في جنين الأمة . ( ولو احتمل كون الحركة ) في البطن لا عن الجنين بل ( عن ريح أو ) كونها عن ( شبهة ( 5 ) لم يحكم بالحياة ) للأصل ( كحركة الاختلاج ) يحتمل التمثيل لشبهه والتنظير فيكون احتجاجاً ، والأوّل أقرب معنى والثاني لفظاً ( فإنّ اللحم إذا عصر شديداً ثمّ ترك اختلج ) رجوعاً إلى حالته الطبيعيّة بعد زوال العاصر والجنين هنا قد خرج من مسلك حرج ضيق فانعصر ( والمذبوح بعد مفارقة الروح قد يختلج ) لما تعرضه انتفاش أو اندماج لأسباب داخليّة أو خارجيّة . وفيه إشارة إلى إبطال قول الزهري ( 6 ) فإنّه اكتفى بالحركة ، فقال : إذا كانت حركة فضربها فسكنت ، ففيه غرّة ، لأنّ الظاهر قتله الجنين . ( وإن كان ) الجنين الّذي تمّت خلقته ولم تلجه الروح ( لذمّي فعشر دية أبيه ثمانون درهماً ) كما أنّ في جنين المسلم عشر ديته ، والظاهر الاتّفاق عليه كما في الخلاف ( 7 ) .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 19 ص 240 ب 19 من أبواب ديات الأعضاء ح 6 . ( 2 ) المقنع : ص 510 . ( 3 ) الغنية : ص 415 ، الكافي في الفقه : ص 393 . ( 4 ) مختلف الشيعة : ج 9 ص 418 . ( 5 ) في القواعد : عن ريح وشبهة . ( 6 ) المغني لابن قدامة : ج 9 ص 538 . ( 7 ) الخلاف : ج 5 ص 296 المسألة 130 .